لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )

21

في رحاب أهل البيت ( ع )

يدسّه الغُلاة وينسبونه إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) والأئمة ( عليهم السلام ) زوراً وبهتاناً ، فهذا هشام بن الحكم ينقل عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) ، أنه قال : « لا تقبلوا علينا حديثاً إلا ما وافق القرآن والسنّة أو تجدون معه شاهداً من أحاديثنا المتقدمة ، فإن المغيرة بن سعيد لعنه الله دسّ في كتب أصحاب أبي أحاديث لم يحدّث بها أبي ، فاتقوا الله ولا تقبلوا علينا ما خالف قول ربنا تعالى وسنّة نبينا ( صلى الله عليه وآله ) » 9 . ومصادر الفقه الإمامي منذ تكوّنه وحتى الآن قد اتفقت كلمتها على كفر الغُلاة والمفوضة ونجاستهم ، وقد صرّح بذلك الشيخ المفيد في تصحيح الاعتقاد 10 ، والشهيدان في اللمعة الدمشقية وشرحها 11 ، والسيد اليزدي في العروة الوثقى 12 ، ونقل السيد الحكيم في مستمسك العروة الوثقى الإجماع على ذلك ، ثمّ أردف قائلًا : « وكذا الحال لو أريد من الغُلو تجاوز الحد في صفات الأنبياء والأئمة مثل اعتقاد أنّهم خالقون ، أو رازقون ، أو لا يغفلون ، أو لا يشغلهم